السيد محمد هادي الميلاني

147

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

تحل له . وليس له من الخمس شيء ، فان الله يقول : ادعوهم لآبائهم » ( 1 ) . والمشكوك كونه هاشميا يعطى له زكاة الهاشمي كما هو واضح . أما زكاة غيره فان ادعى أنه هاشمي لا يعطي ، لأنه أقر على نفسه . وإن ادعى أنه ليس بهاشمي فقد ذهب السيد الطباطبائي في ( العروة الوثقى ) إلى أنه « يعطى من الزكاة ، لا لقبول قوله ، بل لأصالة العدم عند الشك في كونه منهم أم لا . ولذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط » ( 2 ) . ولعل المشهور إجراء أصالة عدم كونه هاشميا . قال الشيخ الأنصاري ( قده ) في الرد على الشيخ جمال الدين الخوانساري : « وكأنه غفل عن أصالة عدم الانتساب المعول عليه عند الفقهاء في جميع المقامات » ( 3 ) . وذكر المحقق الآخوند في ( الكفاية ) : « ان الباقي حيث إنه لا عنوان له فأصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين قريش يجدي في تنقيح أنها ممن لا تحيض إلا إلى خمسين » . وقال شيخنا الأستاذ ( قده ) : ان مفاد ليس التامة - أي العدم المحمولي الأزلي - وإن كان يجري ، إلا أن الموضوع هو مفاد ليس الناقصة - أي العدم النعتي . والسر في ذلك ان كل موضوع ينقسم في نفسه إلى قسمين لا بد في مرحلة تعلق الحكم اما أن يلاحظ أحدهما أو لا يلاحظ واحد منهما .

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 30 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - العروة الوثقى - فصل في أوصاف المستحقين ، المسألة 22 . ( 3 ) - كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - بحث يأس المرأة المشكوك كونها قرشية .